تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

207

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بمعنى إحراز وجود الموضوع خارجاً ، فلا يعتبر قطعاً في جريانه لتحقّق أركانه بدونه ، نعم ربما يكون مما لابدّ منه في ترتيب بعض الآثار ، ففي استصحاب عدالة زيد لا يحتاج إلى إحراز حياته لجواز تقليده ، وإن كان محتاجاً إليه في جواز الاقتداء به أو وجوب إكرامه أو الانفاق عليه » « 1 » . جواب المحقّق العراقي على صاحب الكفاية تصدّى المحقّق العراقي لدفع ما أورده صاحب الكفاية على الشيخ ، وحاصل دفاعه : جعل المورد من موارد الشكّ في استعداد المستصحب للبقاء وقابليته للاستمرار ، وحيث إنّ مسلك الشيخ هو عدم جريان الاستصحاب عند الشكّ في المقتضي ، وعلى هذا فإنّ عدم بقاء العرض بلا معروضه الأوّل لأجل امتناع بقائه بلا موضوع أو انتقاله من موضوعه إلى موضوع آخر ، مرجعه إلى عدم استعداد العرض القائم به للبقاء وقابليته للاستمرار عند عدم موضوعه . ومع الشكّ في بقاء الموضوع يشكّ في المقتضي أي يشكّ في استعداد العرض القائم به للبقاء ، فلا يكون المورد مشمولًا لأدلّة الاستصحاب على رأي الشيخ ، وبهذا يتّضح أن المحقّق العراقي جعل الدليل العقلي الذي ساقه الشيخ مقدّمة لبيان صيرورة المورد حينئذ من موارد الشكّ في المقتضي الذي لا يجري فيه الاستصحاب . إلى هذا أشار بقوله : « على القول باختصاص أخبار الباب صرفاً أو انصرافاً بصورة اليقين باستعداد المستصحب للبقاء والشكّ في الرافع لابدّ في جريان الاستصحاب في الأعراض والمحمولات الثانوية من إحراز بقاء الموضوع في الخارج ؛ لأنه مع الشكّ في بقائه يشكّ في استعداد العرض المتقوّم به للبقاء ، لامتناع بقاء العرض بلا موضوع أو انتقاله من محلّه المتقوّم به إلى محلّ آخر ، ومع

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 427 .